شيخ محمد سلطان العلماء

20

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

ان كان جاهلا بحاله إلّا ان الاشكال في بعض هذه الصور أهون منه في بعض ) يعنى ان الحامل لا يعلم بان الفاعل عالم بالصحيح والفاسد أو جاهل به وأشار بقوله كذا إلى أن هذه الصورة أيضا محل الاشكال من تعميم الأصحاب وعدم شمول أدلتهم لها ولعل مراده من الأهونية ان هذه الصورة أهون اشكالا من الصورة الثانية والصورة الثانية أهون اشكالا من الصورة الأولى فالصورة التي لا اشكال فيها بنظره هي صورة علم الحامل بعلم الفاعل بالصحة والفساد وجهله بالمخالفة والموافقة لاعتقاد الحامل وصورة علم الحامل بموافقة اعتقاد الفاعل لاعتقاده ولازم ذلك اختصاص الأدلة في نظر الشيخ قده بما إذا كان الحامل علما بحال الفاعل وانه عالم بالصحيح والفاسد مع كونه جاهلا بالموافقة والمخالفة أو عالما بالموافقة ( وعمم الأستاذ الحكم بالصحة لجميع الصور الا في صورة واحد وهي ما إذا كان الحامل عالما بعلم الفاعل بالصحيح والفاسد مع علمه بمباينة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الحاصل وقد أسمعناك وجه الاشكال في هذه الصورة ( واما جريان اصالة الصحة في الصورة الثانية اعني في صورة علم الحامل بجهل الفاعل حسبما افاده الأستاذ فلقيام السيرة ولزوم الاختلال لوضوح العلم بجهل غالب الناس باحكام المعاملات المجعولة عليها من ناحية الشارع فلو بنى على التفتيش عن حال معاملاتهم لاختل امر المعاش والمعاد على العباد وانجر إلى الفساد في البلاد إذ على فرض عدم جريان اصالة الصحة لا بد من التفتيش عن حال معاملاتهم ومن البين ان الاطلاع على حال معاملاتهم مستتبع لاستيعاب الوقت في التفتيش عن كل واحدة من المعاملات الكثيرة الواقعة في كل يوم من كثير من الناس فلم يبق للمفتش وقت يصرفه في تامين المعاش وعمل العبادات وتلزم المعاند من المخالفة وتنجر إلى الفساد في البلاد كما هو جلى غنى عن البيان وأولى بجريان اصالة الصحة فيما إذا كان الحامل جاهلا بحال الفاعل رأسا لانسحاب الدليلين في هذه الصورة بالضرورة ( قوله واما بيع أحد المشتبهين الخ توضيحه انه قد تقدم في مبحث تعارض الاستصحابين انه إذا علم بكون الحكم الواقعي المعلوم اجمالا فعليا حتميا لم يجز ارتكاب واحد منهما فضلا عن ارتكاب كليهما ولا يجزى